تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

348

بحوث في علم الأصول

حيث ورد في ذيلها ما يستدل به على التخيير عند فقد المرجحات ، وهو قوله عليه السلام : ( إذَن فَتَخَيّرَ أحَدَهُمَا فَتَأخُذُ بِه ِ وتَدَعَ الآخَرَ ) ( 1 ) . وقد ناقش فيه السيد الأستاذ - مد ظله - بأن موردها الروايتان المشهورتان معاً بحسب فرض الراوي ، والمراد من الشهرة - على ما سوف يقع الحديث عنه - الشهرة الروائيّة لا الفتوائية وهي مساوقة مع قطعية سندهما وهذا خارج عن محل الكلام فإننا نتحدث عن التخيير في المتعارضين غير القطعيين ( 2 ) . وفيه : أن المراد بالشهرة في المرفوعة الشهرة في الفتوى لا الرواية - على ما سوف يأتي الحديث عنه - ولو سلم إرادة الشهرة الروائيّة منها فلا بدّ وأن تفترض بدرجة لا تبلغ مرتبة التواتر ، لأن الرواية فرضت بنفسها الترجيح بالأصدقية والأعدلية عند تكافئهما من ناحية الشهرة فيراد مرتبة من الشهرة يبقى معها مجال للترجيح السندي بمثل الأصدقية والأعدلية . إلَّا أن الرواية ساقطة سنداً لأنها مرفوعة العلامة بزعم صاحب غوالي اللئالي . هذه هي مهم ما يمكن أن يستدل به من الروايات على التخيير مطلقاً أو في الجملة . وقد عرفت عدم تمامية شيء منها .

--> ( 1 ) - جامع أحاديث الشيعة ج 1 ، ص 62 . . ( 2 ) - مصباح الأصول ، ص 423 . .